وتأتي الخطوة التي اتخذتها الإمارات بعد
أن قامت وزارة الاقتصاد القطرية بحظر بيع السلع الاستهلاكية المصنعة في
دولة الإمارات والسعودية والبحرين ومصر، إلى جانب قرار وزارة الصحة العامة
القطرية بمنع الصيدليات من بيع الأدوية والمستحضرات الأخرى المصنعة في
الدول الأربع.
كما قامت قطر برفع أسماء الشركات الإماراتية من قوائم البائعين المعتمدين لمشاريع البنية
التحتية، وحافظت على حظر غير معلن على المنتجات القادمة من الإمارات.
وتعتبر الإجراءات التي اتخذتها قطر انتهاكا صارخا لقواعد منظمة التجارة العالمية، حيث قامت الدوحة بهذا الإجراء بعد شروعها في أغسطس 2017 بإجراءات تسوية
نزاعات ضد دولة الإمارات من خلال المنظمة، ومازالت القضية قيد الإجراء، إلا
أن قطر، وبدلا من احترام منظمة التجارة العالمية وانتظار البت في شكواها، قررت فرض إجراءات أحادية الجانب، منتهكة بذلك القواعد ذاتها التي تدّعي أن
دولة الإمارات تنتهكها.
وتنص قواعد منظمة التجارة العالمية على أن الأعضاء الذين يدعون أن عضوا آخر انتهك اتفاقية المنظمة، عليهم تقديم مثل هذه
المطالبات إلى هيئة تسوية المنازعات، كما تحظر القواعد بشكل صريح اتخاذ أي إجراء أحادي الجانب ردا على انتهاكات مزعومة لأحد الأعضاء، وبناء على ذلك
فإن قطر وبعد رفعها قضية في منظمة التجارة العالمية، لا يمكنها فرض رد انتقامي من تلقاء نفسها دون قرار من المنظمة.
وقد أوضحت دولة الإمارات العربية منذ بداية رفع قطر
للقضية، أن قواعد منظمة التجارة العالمية تحدد أن الدول قد تتخذ أي إجراء تراه ضروريا لحماية مصالحها الأمنية الأساسية.
وبررت قطر إجراءاتها التي حظرت المنتجات الإماراتية بحماية سلامة المستهلكين ومكافحة الإتجار غير المشروع بالسلع دون أن تقدم
أي تفسير لهذه المزاعم، وكيف لجميع السلع الواردة من الدول الأربع أن تضر بالمستهلكين أو تمثل إتجارا غير مشروع.
ويعتبر قرار مقاطعة قطر الذي اتخذته الدول الأربع ومن
بينها دولة الإمارات إجراء سياديا لحماية الأمن الوطني وليس إجراء تجاريا،
كما أن الدوحة لم تدّع أو تشر بأي شكل من الأشكال في شكواها لمنظمة التجارة
العالمية إلى أن قرار مقاطعتها يوفر أي ميزة تجارية لدولة الإمارات.
وعلى النقيض من ذلك، فإن الإجراءات القطرية أحادية
الجانب وإجراءات تجارية خالصة تهدف إلى التمييز ضد بضائع دولة الإمارات،
حيث تستفيد السلع المحلية والسلع الأخرى القادمة من أعضاء آخرين في منظمة
التجارة العالمية من الإجراء القطري.
وذكرت الوكالة أن قطر لم تتذرع بأي مبرر منطقي لتبرير
إجراءاتها من جانب واحد، مما يؤكد أن شكواها الأولية ضد دولة الإمارات
لمنظمة التجارة العالمية كيدية لا أساس لها من الصحة، حيث تعمل الدوحة على استغلال المنظمات الدولية لأغراض سياسية لا علاقة لعمل المنظمات بها.
قال مدير المخابرات الوطنية الأميركية دان كوتس لأعضاء بمجلس الشيوخ إن
روسيا والصين تشكلان أكبر تهديد يتعلق بالتجسس والهجمات الالكترونية على
الولايات المتحدة، وهما أكثر تقاربا مما كانتا عليه على مدى عقود.
وأضاف دان كوتس إنه مع سعي الصين وروسيا لتوسيع نفوذهما العالمي يبتعد بعض حلفاء الولايات المتحدة عنها في رد على تغيير السياسات الأميركية بشأن الأمن والتجارة.
وأكد كوتس "الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية تستخدم على نحو متزايد العمليات الإلكترونية لتهديد كل من العقول والأجهزة بعدد متزايد من الأساليب لسرقة المعلومات والتأثير على مواطنينا أو تعطيل البنية الأساسية المهمة".
وأضاف كوتس، أمام الجلسة السنوية للجنة المخابرات بمجلس الشيوخ بشأن التهديدات العالمية، والتي أدلى فيها بشهادته مع مديري وكالة المخابرات المركزية ومكتب التحقيقات الاتحادي وكبار مسؤولي المخابرات الآخرين "علاقة موسكو مع بكين أكثر تقاربا مما كانت عليه خلال عقود طويلة".
وأشار
أيضا إلى أن بعض حلفاء الولايات المتحدة يسعون إلى قدر أكبر من الاستقلال والرد وفقا لرؤيتهم على تغيير السياسات المتعلقة بالأمن والتجارة "وأصبحوا
أكثر استعدادا" لإقامة شراكات جديدة.
وقال "النظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية بدأ يتعرض لضغط متزايد وسط استمرار التهديدات الإلكترونية وانتشار أسلحة الدمار الشامل والتنافس في الفضاء والصراعات الإقليمية".
ولفت أيضا إلى أن من المرجح أن خصوم الولايات المتحدة بدأوا يتطلعون بالفعل إلى التدخل في الانتخابات الأميركية التي تجري في 2020 ويقومون بتحسين قدراتهم وإضافة أساليب جديدة.
وأكد أن جهود روسيا في مجال وسائل التواصل الاجتماعي ستستمر في التركيز على تضخيم التوترات
الاجتماعية والعرقية وتقويض الثقة في السلطات وانتقاد الساسة الذين ترى أنهم مناهضون لروسيا
No comments:
Post a Comment